حالة إنسانية ..

حالة إنسانية ..

حالة إنسانية ..
فاطمة بنت مولاي الزين .. شابة تعرضت قبل ثلاث سنوات لعملية نصب مؤسفة من طرف شيخ معروف ؛ سارت بأخبار كراماته الركبان ، وأنجبت العواقر بنفثاته الولدان .. استدان منها الشيخ منزلها الوحيد على أجل مسمى ، وقبل انقضاء الأجل اكتشفت كغيرها من ضحاياه أنها كانت تُعِدُّ قِرَبها للسراب ، وأن أهم كرامات الشيخ هي تمتعه منذ البداية بحماية من جهة مبهمة ، ولا يمكن تفسيرها بأدوات المنطق العادية ؛ تماما كدوافعه للاستدانة بدءًا غير البادية .
تعرضت فاطمة للتشرد بأبشع صوره ؛ فلا مأوى ، ولا عمل ، ولا معيل .. تعرض أبناؤها للطرد من المدرسة ، وتعرضت والدتها لجلطة دموية في المخ أقعدتها عن الحركة ، والوقت صار مقسما بين رعاية والدتها المريضة وأبنائها اليافعين ، وليس لها من الزاد إلا ما يجود به ذوو القربى وبعض المعارف بين فينة وأخرى .
والمصائب لا تأتي فرادى .. زوال يوم أمس تعرض ابنها البالغ من العمر 13 سنة ، لطعنات غائرة بسكين حادة ، نُقل على إثرها إلى أحد مستشفيات العاصمة .. امتنع الطاقم عن مباشرة علاجه قبل جلب ” réquisition ” من عند مفوضية الشرطة المعنية ترابيا ، حملته إلى مركز الكسور والحروق ، وبعد تدخلات باشروا علاجه وتم جلب وثيقة التسخير من لدن الشرطة .. المركز أحاله بدوره إلى مركز أمراض القلب على وجه السرعة ؛ فبعد معاينة وتشخيص حالته تم اكتشاف تمزق في بعض الشرايين المتصلة بالقلب ، الشيء الذي يتطلب عملية جراحية عاجلة ونقلا للدم ..
فصيلة دمه هي أندر فصيلة للدم .. إنها ( -O ) .
بحثت فاطمة عن متبرع فلم تجده .. ذكر لها أحدهم بنك الدم الموجود في ما يعرف ب”مستشفى صباح” فتوجهت تلقاءه .. هناك اعتذروا لها لعدم وجود قطرة واحدة من هذه الفصيلة .. لكن هاتفا نبس في أذنها أن لديهم كميات مخزنة ولكنها تحتاج للتحرك من تحت الطاولة .. اتصلت ببعض ذوي سر الحرف ، فمنحها رقم هاتف بعض العاملين هناك وكودا مشفرا ؛ فكان لها ما أرادت وحلت مشكلة الدم .
لكن داهية الدواهي وطامة المطمات وثامنة الأثافي هي اشتراط المركز دفعَ تكاليف العملية قبل إخراج أي مِشرط من طست التعقيم ، والوقت يسير بسرعة .
هذا تقريبا هو مجمل ما استطعت نقله مما صرحت لي به فاطمة بشكل موثق ، ورقم هاتفها لمن يريد الاطلاع على مأساتها أو مساعدتها بأي شكل من الأشكال هو : 36151916
ملاحظة : جميع التفاصيل نقلتها عن المعنية ..
عالي محمد ولد أبنو رئيس اللجنة الإعلامية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان .

اون ريم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى