القول الفصل بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي/ المفكر الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي

على المسلمين ان ينتبهوا اليوم أكثر من أي وقت مضى لرص الصفوف و تجاوز المحن ولن يتم ذلك الا بتوحيد كلمتهم ولن تتوحد كلمتهم الا بالعودة الى القران وقراءته و تدبره والابتعاد عن تعزيز التمذهب والتحزب والفرق و تعدد الايديولوجيات الدخيلة.
مسووليتنا جميعا ان ننشر رسالة الاسلام محاربين دعوات الخطاب الديني في تجلياته النفعية و ابعاده الاستغلالية التحريفية التي خلقت دينا مطلسما بالروايات و روجث له ليحيد قطار المسلمين عن السكة و تزل اقدامم في الهاوية. مما انجر عنه الصدام و التصادم بين المذاهب و الفرق و التطاحن و الاقتتال حتى أرتوت الاراضي المقدسة بدماء المسلمين من شتى الفرق و مختلف المذاهب و تلهى الباقي منهم بحفظ الروايات والاحاديث الكاذبة المضللة. فانطمست شعلة العلم و البحث و الاكتشافات و الاختراعات مما نجم عنه احتلال خيرات البلاد و الاستيلاء على ثمرة فكرهم و علمهم واقتصادهم و انجرت عن ذلك التبعية بكل معنى الكلمة. التبعية في القرار و المسار و التوجيه و التو جه. وهل يعقل ان يحدث هذا لأمة دستورها القران؟!!!
كل هذا بسسب التخلي عن العقد المقدس و الكتاب المنزه عن التحريف، كل هذا بسبب الابتعاد عن القران و مفاصل الخطاب الالهي. ضمن هذا الاطار تتنزل اطروحات المفكر و الداعية الكبير، الموجه و المرشد الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادى الذي جرد قلمه لمحاربة الروايات و دين التكفيريين الذين يحرمون ما احل الله و يبحون قتل النفس التي حرم الله بغير حق شرعي. ضمن كتبه وكتاباته و اشعاره الملتزمة، تتجلى هذه الرؤية السديدة بالدعوة لدين لا يقبل الشوائب و يرفض الدخيل و ينبذ الروايات و الاكاذيب المضللة التي يروج لها باسم الاسلام و التي ما هي باسلام. في كتابيه “المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الالهي” و كتاب رسالة الاسلام يقدم الفكر صورة دقيقة للدين الاسلامي و لحضارة الاسلام التي لا تتقزم ولن تتقزم. تقرا في كتب الشرفاء اسلاما موجها للبشرية عامة اسلاما حضاريا، اسلاما لا يقصي و لا ينبذ، اسلاما فاقت مدنيته كل المدنيات المتحضرة و المتمدنة. شكرا أستاذنا على اطلالتكم المتواصلة و المستمرة تنويرا للمسلمين وغيرة على هذا الدين، رغم مشاغلكم الجمة و ذلك في وقت انشغل فيه الكثيرون عن الدعوة جريا و ركضا و حبوا وراء بياض الدرهم و ملذات الحياة. شكرا على هواجس الاصلاح التي ما فتئت تروادكم في كل حين. شكرا على توجيهاتكم النيرة وافاداتكم القيمة ومصاحبتكم للحدث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى